خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 7 و 8 ص 19
نهج البلاغة ( دخيل )
أرضه ( 1 ) ، قد ألزم نفسه العدل ، فكان أوّل عدله نفي الهوى عن نفسه ( 2 ) ، يصف الحقّ ويعمل به ، لا يدع للخير غاية إلّا أمّها ، ولا مظنّة إلّا قصدها ( 3 ) ، قد أمكن الكتاب من زمامه فهو قائده
--> ( 1 ) قد أخلص اللهّ . . . : في العبادات والطاعات . فاستخلصه : جعله من أوليائه وأحبائه ، ومن المصطفين عنده . فهو من معادن دينه : كما يستخرج الذهب والفضة من الأرض كذلك يستخرج منه العلوم والمعارف . وأوتاد ارضه : الوتد : العمد الذي تثبت به الخيمة والمراد : ان مثل هذا الانسان المعلم للخير يحفظ اللهّ أهل الأرض بوجوده ، ويكشف عنهم السوء بدعائه . ( 2 ) قد الزم نفسه العدل . . . : فرض على نفسه الاتصاف بالعدل ، وجميع الصفات الرفيعة ، فكان أول عدله نفي الهوى عن نفسه : باعدها عما تهواه من السوء . ( 3 ) ولا يدع للخير غاية إلّا أمها . . . : أمها : قصدها . ومظنة - الشيء - المكان الذي يظن فيه وجوده . والمعنى : أنه حريص على أن يأتي بكل اعمال الخير والبر ، وجميع ما يقربه إلى اللهّ جلّ جلاله .